برعاية معالي وزير الخارجية الكويتي:

منظمة المرأة العربية والاتحاد الكويتي للجمعيات النسائية يفتتحان المؤتمر الإقليمي حول "المرأة العربية والسلام والأمن .. التحديات أمام النساء في المنطقة

15/02/2024

انطلقت صباح اليوم الخميس الموافق 15 فبراير/شباط 2024 أعمال المؤتمر الإقليمي حول "المرأة العربية والسلام والأمن .. التحديات أمام النساء في المنطقة العربية: وقف الحرب على غزة .. الآن وليس غداً"، والذي انعقد برعاية معالي وزير الخارجية الكويتي، عبدالله اليحيا، وبتنظيم مشترك بين كل من منظمة المرأة العربية والاتحاد الكويتي للجمعيات النسائية على مدار يومي 15 و 16 فبراير/شباط 2024 بدولة الكويت.

في كلمته في الجلسة الافتتاحية، جدد معالي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، نائب وزير الخارجية الكويتي، ادانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين لاستمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة وتكرر دعوتها إلى المجتمع الدولي وعلى وجه الخصوص مجلس الأمن بضرورة تحمل مسؤولياته والعمل على وقف هذا العدوان وبشكل فوري.

   ودعا نائب وزير الخارجية المجتمع الدولي إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية والإغاثية للمحتاجين دون أية عراقيل وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين العزل وتفعيل آليات المحاسبة الدولية لوضع حد لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وضمان المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.

   وأكد الشيخ جراح الصباح على الدور الكبير والأهمية البالغة التي تمثلها المنظمات الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في دعم قضايا المجتمع، لا سيما قضايا المرأة مشيراً في هذا السياق وبكل اعتزاز بأن استضافة المؤتمر يأتي اتساقا وتماشيا مع تعهدات دولة الكويت من خلال عضويتها في مجلس حقوق الإنسان للفترة من 2024 إلى 2026.

   وأشار الى معاناة الشعب الفلسطيني من احتلال ممتد لعقود من الزمن و عدوانا دموياً مستمراً على قطاع غزة لأكثر من أربعة أشهر واعتداءات سافرة متواصلة دون رادع أو محاسبة وانتهاكات صارخة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان من قبل السلطة القائمة بالاحتلال.

   وأضاف لقد راح ضحية الحرب المدمرة على قطاع غزة أكثر من 28 ألف فلسطيني الغالبية منهم من النساء والأطفال وللأسف كل ذلك يحدث أمام عجز المجتمع الدولي عن وقف الإبادة الجماعية المستمرة في غزة وفي ظل ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي.

   وقال إن المرأة كانت وما زالت أولى ضحايا الحروب والنزاعات والاضطرابات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية ورغم ذلك فإنها أثبتت بأنها قادرة على الصمود، ومواجهة الصعاب وأداء المهام والأدوار الوطنية دفاعاً عن أرضها، والحفاظ على أسرتها وتماسك مجتمعها.

   وأكد إن سياسات تمكين المرأة للنهوض بمختلف المجالات في مجتمعاتها لها انعكاس مباشر على استقرار الأوطان وأمنها وازدهارها ووطننا العربي بحاجة لتضافر الجهود لتعزيز سياسات الدول في مجال تمكين المرأة ولا سيما التمكين الاقتصادي والاجتماعي وتعزيز حقوقها وتسهيل وصولها وتمكينها في عملية صنع القرار.

ولا شك بأن التحديات التي تواجه النساء في الوطن العربي، هي تحديات كبيرة بالغة الصعوبة وقد استطاعت المرأة العربية عزمها وإرادتها من نيل العديد من حقوقها المدنية والسياسية والاقتصادية وأنني على ثقة بأن أهداف وغايات هذا المؤتمر ستصب نحو تحقيق المزيد من الخطوات الهامة في مجال تعزيز حقوق المرأة العربية.

   وقال نائب وزير الخارجية "إننا في دولة الكويت نولي مسألة النهوض بالمرأة الكويتية وتمكينها اهتماما كبيرا ومكتسباتها في هذا الإطار تزداد عاما بعد عاما ونحن مؤمنين بالدور الهام والحيوي للمرأة في نهضة وطننا الغالي وتنميته وازدهاره.

   وأشار الى حرص دولة الكويت منذ بداية نشأتها ووضعها للأُسس التشريعية للدولة على حفظ وصون حقوق المرأة وحمايتها ودعم رسالتها الإنسانية والاجتماعية لافتا الى أن الدستور كفل حقوق المرأة الكويتية فالمادة (29) من الدستور أكدت على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة إيمانا من الآباء المؤسسين باعتبار المرأة شريك رئيسي وفاعل في بناء الوطن.

   ونوه ان جهود دولة الكويت ساهمت خلال السنوات الماضية في دعم تمكين المرأة إلى أن وصلت نسبة تمثيل المرأة الكويتية في المناصب القيادية إلى 28 في المئة في مختلف قطاعات الدولة بالإضافة لشغلها نسبة 64 في المئة من إجمالي القوى العاملة الوطنية في القطاع العام و48 في المئة في القطاع الخاص.

   وقال ان  مجلس الأمن  أصدر القرار رقم 1325 المعنون "المرأة والسلام والأمن" في عام 2000 والذي جاء ليؤكد على دور المرأة في منع نشوب النزاعات وحلها وحفظ السلام وبناء السلام ومساعي المصالحة والوساطة وإعادة البناء والتعافي بعد النزاعات.

   ولفت الى انه في هذا السياق قامت دولة الكويت مؤخرا بإنشاء اللجنة الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 وذلك برئاسة وزارة الخارجية وتضم اللجنة بعضويتها الجهات الوطنية ذات الصلة إيماناً منها بأهمية تعزيز العمل الدولي المشترك الرامي لمنع نشوب النزاعات الدولية وحماية المرأة عند نشوب هذه النزاعات والتأكيد على احتياجاتها ومتطلباتها لما لها من دور رئيسي في المجتمع.

   وتقدم الشيخ جراح الصباح بتحية احترام وإجلال للنساء في الكويت مستذكراً بكل اعتزاز وفخر بأن المرأة الكويتية واجهت الاحتلال بكل شجاعة وبسالة وكان لها دور كبير في صفوف المقاومة وشاركت بتنظيم الحياة اليومية أثناء الاحتلال وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان وراح ضحية هذه المواقف البطولية العديد من النساء الكويتيات الشهيدات.

 

وقدَّمت سعادة الشيخة فاديا سعد العبد الله الصباح، رئيسة الاتحاد الكويتي للجمعيات النسائية، في بداية كلمتها الشكر لمعالي السفير عبد الله اليحيا، وزير الخارجية على رعايته للمؤتمر، كما أعربت عن عظيم الامتنان والتقدير الكبير لجهود منظمة المرأة العربية الخيرة المبذولة في مجال الارتقاء بحقوق المرأة، وثمَّنت موقف القيادة السياسية التاريخي والمشروع منذ 1948 مع الشعب الفلسطيني ومطالبه المشروعة والعادلة، وهو كذلك الموقف الشعبي الذي ما فتأت مختلف أطياف الشعب الكويتي في التعبير عنه.

وأشارت سيادتها إلى أن الوضع السياسي في السنوات العشرين الأخيرة قد تطور وتفاقمت الحروب والنزاعات الداخلية، فبعد 75 سنة وأكثر من مائة يوم لا يزال العدوان علي الفلسطينيين مستمراً، ومع تطور التكنولوجيا والآلات الحربية، فإن الضرر الاقتصادي والبشري يزداد فداحة، وبالتالي تتفاقم معاناة المرأة بشكل خاص، وذكرت أنه في الحروب تصعب المطالبة بالتغيير وإعمال حقوق المرأة إذ يحظى الوضع العام ومصير البلد بالأولوية، وتتعرض النساء لجرائم العنف بدرجات أكبر خلال الحروب وبعدها، ونادراً ما تأخذ العمليات الإغاثية والمساعدات الدولية واقع المرأة اليومي في عين الاعتبار، كما أن المساهمات القليلة للحكومات في تقديم المساعدات تنفيذاً للبرامج نادراً ما يراعى فيها البعد النوعي في التخطيط والتنفيذ. ويشير تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن المرأة هي أكثر من يعاني من وطأة الاحتلال والحروب، كما هو الحال في فلسطين واليمن والسودان وسائر البلدان التي تعاني من النزاعات المسلحة. وشددت على أن حماية المرأة وضمان حقوقها في أيام الحرب تبدأ في أيام السلم عن طريق تغيير القوانين، ودمج مفهوم المساواة بين الجنسين في طريقة عمل المؤسسات الحكومية والأهلية وإعداد البرامج الكفيلة لتغيير الصور النمطية للمرأة وتبديل الأفكار حول قيمة المرأة كإنسان.

وفي نهاية كلمتها قدَّمت رئيسة الاتحاد الكويتي للجمعيات النسائية تحية إجلال وتقدير للمرأة الفلسطينية المقاومة والصامدة والمؤمنة على عطائها اللامحدود ونكران الذات التي تجابه به غطرسة المحتل وجرائمه، في ظل ظروف تصعب المقاومة والصمود في ظلها.

 

وذكرت الأستاذة الدكتورة فاديا كيوان، المديرة العامة لمنظمة المراة العربية، في كلمتها أن هذا اللقاء يأتي بمبادرة كريمة من سعادة الشيخة فادية سعد العبدالله الصباح وبرعاية كريمة من وزارة الخارجية الكويتية، ودائماً ما كانت دولة الكويت صادقة في خياراتها وانحيازها في قضايا الحق والنضال من أجلها، كما أن موضوع مؤتمر اليوم حماية النساء والفتيات في غاية الأهمية في عالمنا العربي وتضع المنظمة هذا الموضوع في أوليات عملها، وأضافت سيادتها أن الجميع ينتابه صدمة من عمليات القتل الأعمى والعشوائي والمتواصل منذ 7 أكتوبر في غزة وفي سائر الأراضي الفلسطينية المحتلة وهو ما حدث ويحدث من قتل وتدمير، وبات عدد الضحايا يناهز 100 ألف منذ أربعة اشهر والعدوان على غزة مازال متواصلاً، ومن الواضح أن التدمير ممنهج ويطال كل شيء من البنية التحتية والمدارس والمستشفيات والمساجد والكنائس والطرقات من أجل جعل غزة غير مؤهلة للسكن والحياة، وعمليات القتل قد تبدو عشوائية ولكن الحقيقة أنها مقصودة من أجل قتل أكبر عدد من الفلسطينين في أرضهم وهي عملية إبادة جماعية.

وأكدت المديرة العامة للمنظمة أن الغضب والحزن عميق وكبير بسبب التحدي الوقح للشرعية الدولية ولجميع مواثيق وقوانين ومعاهدات حماية المدنيين وخاصة النساء والفتيات في الحروب والنزاعات المسلحة، والمقصود هنا قرار 1325 وما يتعلق من قرارات أخرى بشأن هذا الأمر، والقفز فوق هذه القرارات واختراقها، وهناك عجز دولي في مواجهة هذا العدوان الأعمى.

كما بيّنت أن الدول العربية تشهد منذ عقود استنزافاً لقواها البشرية والاقتصادية بالحروب والنزاعات المسلحة منذ الحرب في لبنان عام 1975 واحتلال الكويت وحروباً مازالت سارية في اليمن وسوريا والنزاعات في السودان وجهود العراق في تثبيت الاستقرار والتحديات في مصر والأردن جراء الحرب في غزة وجهود ليبيا في من أجل تعزيز السلم الأهلي.

وفي ختام كلمتها، صرَّحت الدكتورة فاديا: "لدينا في منظمة المرأة العربية قناعات خمس أود مشاركتكم بها:

  1. أن العنف لا يجرّ الا العنف لا بل هو ينتج الإرهاب خاصة إذا كان ينطلق من القهر والاستبداد واحتقار الآخر.
  2. أن النساء والفتيات هن من الفئات الأكثر تضرراً من الحروب والنزاعات المسلحة وهّن بالتالي معنيات مباشرة بوقف الحروب وإيجاد التسويات وانطلاق جهود تعزيز السلم الأهلي وإعادة بناء الدول بعد النزاعات. والقرار 1325 يؤكد ذلك ويضع آليات لترجمة ذلك إلى واقع.
  3. أن القفز فوق الشرعية الدولية وتجاهلها ومحاولة المراوغة والهروب إلى الأمام لا تنفع المعتدي ولا تقيه من العقاب ولو بعد حين.
  4. أنك لا تكون بخير إذا كان جارك ليس بخير.
  5. إن دفع الدول العربية إلى النفق الكبير لم يُدخلها لوحدها فيه بل إن من أدخلها إليه انجرف هو أيضًا إلى داخله. والكل في النفق.

صوتنا يرتفع اليوم لوقف فوري للحرب على غزة وإنطلاق فوري وغير مشروط للمساعدات الإنسانية العاجلة لأهل غزة المحاصرين منذ أربعة أشهر، وصوتنا يرتفع موجهاً إلى المجتمع الدولي وإلى صانعي القرار في الدول الكبرى ليضاعفوا الجهود من أجل إنطلاق مبادرة سلام أممية حقيقية لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي بشكل منصف وعادل ومستدام يحقق حلم الفلسطنيين بدولة وطنية على حدود العام 1967 وتكون عاصمتها القدس الشرقية ويحمى حقوق فلسطيني المهاجر الوطنية.

 وعلينا أن نضاعف الجهود لإنهاء الحروب التي مازالت دائرة في اليمن وسوريا والسودان ودعم العراق وليبيا لأجل الاستقرار.

نود اليوم كقيادات نسائية عربية مجتمعة أن نتعهد لنساء فلسطين بأن نساندهن ليكون لهن ولأطفالهن غدً ؛ نعم نريد أن نعد أطفال فلسطين بأنهم سيكبرون ويتعلمون …

نحن نمد يدنا إلى العالم الخارجي للتضامن معنا ونأمل أن تلاقينا آيادي أهل الخير في العالم من أجل أن نعمل معاً من أجل السلام و الأمن".

 

وأكدت الدكتورة سوزان ميخائيل الضاغن، المديرة الإقليمية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة - المكتب الإقليمي للدول العربية، في كلمتها على أن المرأة تدفع ثمناً باهظاً نتيجة للصراعات والمعاناة الإنسانية الشديدة، حيث أدت هذه الصراعات في المنطقة العربية، سواء في سوريا أو ليبيا أو العراق أو اليمن، إلى تراجع كبير في معدلات تعليم الفتيات وتوظيف المرأة ومشاركتها السياسية،

وأضافت أن الحرب تؤثر على الجميع نساء ورجال وفتيات وفتيان، وفي غزة قُتل ما يقرب من 28 ألف فلسطيني، غالبيتهم العظمى - 70 بالمائة - من النساء والأطفال، حيث تُقتل والدتان كل ساعة. 

 

وفي كلمتها، أوضحت الأستاذة فريال سالم، المستشارة بالرئاسة الفلسطينية، ورئيسة المجلس التنفيذي لمنظمة المرأة العربية، أن وقف العدوان على غزة وكل فلسطين، الآن الآن وليس غداً، هو المطلب الذي تصدح به كل الحناجر في فلسطين وفي كل أرجاء المعمورة ولسان حال كل حر في هذا العالم.

وصرحت سيادتها أن هذا المؤتمر الذي كان يفترض تنظيمه في ديسمبر الماضي وكان قد مر شهرين على العدوان الإسرائيلي، تم تأجيله بسبب وفاة سمو أمير الكويت نواف الأحمد الجابر الصباح رحمه الله وتغمده بواسع رحمته واسكنه فسيح جناته، وانتهزت سيادتها هذه الفرصة لنقل تعازي الشعب الفلسطيني الحارة للكويت العزيز، بفقدان سمو الأمير، وفي ذات الوقت الدعاء أن يعين سمو الأمير الجديد مشعل الأحمد الصباح وأن يبارك له جهوده في سبيل مراكمة الإنجاز والرفاه والاستقرار للكويت العزيز.

وأضافت أن اليوم يبدأ الشهر الخامس على العدوان الآثم على غزة، وتوسيع نطاق الجريمة في الضفة والقدس، ولازال الشعب الفلسطيني وكل الأشقاء والأحرار في العالم يواصلون النداء لوقف جريمة الإبادة الجماعية التي لم يسبق قيامها في ظل هذا الصمت حيالها.  

وأكدت على ضرورة وقف العدوان على الشعب الفلسطيني، ليستنى تضميد الجراح واستعادة الحياة ومقوماتها من تحت الركام، على الرغم من أن الجميع يعلم أنها مهمة شبه مستحيلة نظرا لحجم الجريمة وما طالت من بشر وحجر وشجر.

وذكرت أنه فمع دخول الشهر الخامس، وصل عدد الشهداء الى ما يقارب (29,000) شهيد، و (70,000) جريح، أكثر من 70% منهم من الأطفال والنساء، وتدمير طال أكثر من 70%  من المباني السكنية، فيما التدمير الكلي والجزئي طال معظم الأعيان المدنية من مستشفيات ومدارس وجامعات ومساجد وكنائس وحتى مباني المنظمات الدولية، فيما لا زال الحصار يتسبب بمجاعة طالت معظم السكان في قطاع غزة، ووفق التقارير الأممية فإن 2 مليون و 300 ألف يفتقرون إلى الغذاء والدواء، وأن 500 ألف يعانون من مستويات كارثية من الجوع، فقد بلغ نصيب كل فرد وجبة واحدة في اليوم، فيما الخبز يُصنع من علف الحيوانات،  وكل ذلك ولا زال العالم يناقش إن كان ذلك يرقى لجريمة إبادة أم لا.

كما بيّنت أن ما تتعرض له فلسطين وشعبها منذ قيام دولة الاحتلال، ومؤخرا منذ السابع من أكتوبر، يشير بشكل واضح إلى غياب الاستقرار ليس في المنطقة فقط، بل في العالم بأسره، الأمر الذي يؤكد على ضرورة التحرك من قبل الجميع دولاً ومنظمات لوقف هذه الجريمة المستمرة  التي لا تنعكس فقط على شعب فلسطين، بل ألقت بظلالها على العالم بأسره، وجعل الضرورة ملحة أن يأخذ كل دوره، وكل اختصاصه لمنع استمرارها.

وأكدت على أهمية دور منظمة المرأة العربية وقدرتها على التأثير في الدول والمجتمعات العربية، وأعربت عن تطلعها بإحداث فرقاً بإسماع الصوت والتأثير من خلال الشركاء في مختلف المحافل الإقليمية و الدولية، وفي كافة الحقول الإنسانية والحقوقية والسياسية لإنقاذ ضحايا العدوان ووقف هذا النزيف من الدم والمعاناة، وذلك من خلال موضوع هذا المؤتمر.

وذكرت أن المؤتمر هذا ورغم كل الظروف التي تعيشها المنطقة بل والعالم، ورغم كل التعنت الإسرائيلي في الضرب بعرض الحائط كافة المواثيق والاتفاقيات والقوانين الدولية، والمبادرات التي تطرح يوميا لوقف العدوان، إنما يؤكد أن المشاركين فيه دوما أصحاب مبادرة، وان الاهتمامات لا تتعلق بأنشطة تختص بالمراة فقط، بل تشمل الإنسانية جمعاء، حيث يوجد إيمان بالمسؤولية تجاهها، باعتبار أن النساء أصلها والراعي لها والمتأثر الأكبر منها.

وفي الختام، جددت سيادتها شكرها لسعادة الشيخة فاديا الصباح، رئيسة الاتحاد الكويتي للجمعيات النسائية، وللكويت الشقيق صاحب الأيادي البيضاء تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته، والمواقف الثابتة دوماً لنصرة الحق الفلسطيني، كما تقدمت بالشكر الوفير للأستاذة الدكتورة فاديا كيوان، المديرة العامة للمنظمة، صاحبة المبادرات الخلاقة دوماً، ولكادر المنظمة على الجهد العالي والتنسيق المميز صاحب الفضل في إنجاح الأنشطة والفعاليات المختلفة.

 

كما أكدت الدكتورة مايا مرسي، رئيسة المجلس القومي للمرأة بجمهورية مصر العربية، ورئيسة المجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية، في كلمتها الافتراضية، على أهمية هذا المؤتمر الاقليمي الذي يأتي في ظروف استثنائية عصيبة تعاني منها العديد من دولنا العربية خاصة دولة فلسطين.

وقالت إن المرأة هي الطرف الأكثر تضررا ومعاناة من ويلات الحروب والكوارث والنزاعات المسلحة لذا هي الأقدر على معرفة احتياجات المرأة ومطالبها وطرحها على طاولة المفاوضات وإدماجها في الخطط والاستراتيجيات.

   وأشارت الى أن ما تعانيه المرأة الفلسطينية يمثل جميع التحديات التي تواجه المرأة في ظل الحروب ويتزامن المؤتمر مع مرور أكثر من 75 عاما على هذا الجرح الغائر في قلب وطننا العربي ومع مرور اكثر من 100 يوم على العدوان الاسرائيلي الأخير على قطاع غزة وانهيار جميع القيم والمعايير الإنسانية ومطالبات بالتهجير لأكثر من مليوني انسان لهم كامل الحق في الأرض والحياة.

   وقالت إن المرأة الفلسطينية مخيرة ما بين الموت أو الاستشهاد او تطهير عرقي وتهجير قسري او الحياة مع مرارة العجز في كل لحظة أمام جوع وعطش ابنائها لافتة الى أن انعدام الأمن الغذائي ينذر بمجاعة محتملة ونقص المياه وصل الى حد غير مسبوق.

   وأكدت مرسي على ضرورة توحيد المصطلحات المستخدمة لوصف ما يحدث في قطاع غزة من صراع احادي مكررة النداء الى الأمم المتحدة وآليات القانون الدولي بوقف العدوان الآن وليس غداً من أجل الإنسانية وإيصال المساعدات الإنسانية.

كما تحدث الأستاذ طارق متري، رئيس مجلس أمناء مؤسسة الدراسات الفلسطينية، في كلمته عن العنف الواسع والمنقطع النظير النازل على غزة، وأوضح أن بالتزامن مع هذا العنف فقد تعرّض الفلسطينيون في الضفة الغربية لاعتدائات متصاعدة من قبل المستوطنين، ورغم ضراوة الحرب على الشعب الفلسطيني بات جلياً أن تهجير أهل غزة غير مستطاع وذلك بقوة إصرار الغزاويين على البقاء في أرضهم في ضوء ما تم حفرته في ذاكرتهم المجازر التهجيرية السابقة ومرارة اللجوء، لكن التدمير الذي بلغ حدوداً لم يسبق لها نظير على صعيدي قتل البشر وهدم الحجر، يستمر بلا توقف ويهدف إلى جعل قطاع غزة غير صالح للعيش.

ناقش المؤتمر من خلال جلسات عمله الخمس عدداً من الموضوعات هي: دور المرأة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ورصد جرائم الاحتلال ضد النساء والفتيات، وقراءة في الوضع الصحي بقطاع غزة، وتوثيق تداعيات العدوان الإسرائيلي على غزة بالحقائق والأرقام، وتداعيات وآثار احتلال الكويت عام 1990 وكذلك آثار النزاع المسلح في السودان على المرأة والطفل والخطوات نحو السلام، وركائز قرار مجلس الأمن رقم 1325 ومدى تطبيقها في المنطقة العربية، والقانون الدولي الإنساني وحماية النساء والمدنيين في النزاعات المسلحة، وتحقيق الأمن والسلام للمرأة الفلسطينية في ضوء قرار 1325، وكيفية العودة إلى مبادرة دولية للعدالة والأمن والسلام في فلسطين، بالإضافة إلى مساعي الآليات الوطنية العربية في سياق تنفيذ القرار رقم 1325،

وشارك في المؤتمر قيادات نسائية رسمية ومدنية وأهلية في عدد كبير من الدول العربية وقيادات سياسية لها خبرة في الشؤون العامة والسياسات الخارجية وشخصيات أكاديمية ذات اختصاص في مجالات ذات صلة بالموضوع، بالإضافة إلى قيادات من منظمات الأمم المتحدة المعنية.

 

 

أخبار متعلقة