كلمة الاستاذة الدكتورة فاديا كيوان في افتتاح المؤتمر الإقليمي حول "المرأة العربية والسلام والأمن .. التحديات أمام النساء في المنطقة العربية"

برعاية معالي وزير الخارجية الكويتي وبتنظيم مشترك بين كل من منظمة المرأة العربية والاتحاد الكويتي للجمعيات النسائية على مدار يومي 15 و 16 فبراير/شباط 2024 بدولة الكويت

16/02/2024

كلمة أ.د. فاديا كيوان

المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية

في افتتاح المؤتمر الإقليمي العربي الذي عقده الاتحاد الكويتي للجمعيات النسائية بالتعاون مع المنظمة بعنوان:

"المرأة العربية والأمن والسلام.. التحديات أمام النساء في الوطن العربي

"وقف العدوان على غزة... الآن الآن وليس غدا"

دولة الكويت

15-16  فبراير 2024

 

 

معالي نائب وزير الخارجية الشيخ الجراح جابر الاحمد الصباح

سعادة الشيخة فادية سعد العبد الله الصباح رئيسة الاتحاد الكويتي للجمعيات النسائية

صاحبات وأصحاب المعالي الوزراء الضيوف المتحدثين

صاحبات المعالي والسعادة عضوات المجلس التنفيذي لمنظمة المرأة العربية

سعادة رئيسة المجلس التنفيذي للمنظمة ممثلة فلسطين السيدة فريال سالم

سعادة مديرة المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة الدكتورة سوزان ميخائيل الضاغن

حضرات ممثلي منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان

دكتورة رنا الحجي والدكتورة شادية الشيوي

سعادة ممثل الاتحاد النسائي العام في دولة الإمارات العربية المتحدة،الدكتور محمد المنصوري

صاحبات السعادة رئيسات الاتحادات النسائية في الدول العربية

سعادة أمينة سر الاتحاد النسائي العربي العام الدكتورة فاطمة الطيّب

السيدات والسادة الخبراء والأكاديميين

أصحاب السعادة سفراء الدول العربية والدول الصديقة

 

أيها الأعزاء

نلتقي اليوم بفضل مبادرة كريمة لسعادة الشيخة فادية سعد العبد الله الصباح رئيسة الاتحاد الكويتي للجمعيات النسائية و برعاية حكيمة لوزارة الخارجية في دولة الكويت مشكورة.

وقد لبت منظمة المرأة العربية الدعوة إلى الشراكة في تنظيم هذا المؤتمر المهم لأن موضوع حماية النساء والفتيات في العالم العربي من العنف هو في أول قائمة الموضوعات التي نعمل من أجلها ولأننا -كما غالبية المشاركين معنا اليوم- مازلنا تحت الصدمة من جراء عاصفة القتل العشوائي الأعمى والمتواصلة منذ السابع من أكتوبر الماضي  في غزة وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة،

صدمتنا جميعا هي من هول ما حصل ويحصل من قتل وتدمير وجل الضحايا من الأطفال والنساء. واليوم بات عدد الضحايا بين قتيل و جريح يناهز المائة ألف ضحية في خلال أربعة أشهر.

من الواضح أن التدمير ممنهج إذ هو يطال كل شيء من البيوت الى أماكن العبادة والمدارس والمستشفيات والبنيات التحتية والطرقات من أجل جعل غزة غير أهل للحياة والسكن. أما القتل فهو غير عشوائي بل هو متعمد من أجل قتل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين في أرضهم وهو بات محاولة إبادة جماعية.

وإذ أن حزننا وألمنا لا يوصفان فإن غضبنا أيضا كبير جدا بسبب هذا التحدي الوقح للشرعية الدولية و القفز المجنون للعدو المحتل فوق كل قواعد القانون الدولي الإنساني والقرارات الدولية ذات الصلة بحماية المدنيين وبخاصة القرار 1325 والقرارات التسعة التي استكملته لحماية النساء والفتيات أثناء الحروب والنزاعات المسلحة.

 

أيها الأعزاء والعزيزات

إن هول ما يجري في فلسطين وفي غزة على وجه الخصوص لا يحجب عنا واقع أن الدول العربية تشهد منذ سنوات طويلة، بل قل منذ عقود، استنزافاً لقواها البشرية والاقتصادية بالحروب والنزاعات المسلحة ولن أعود إلى العام 1975 مع بدايات الحرب في لبنان ومن ثم حروب الخليج واحتلال الكويت بل لابد وأن أتوقف عند حروب مازالت للآن تهز مجتمعاتنا العربية، ومنها حرب اليمن وحرب سوريا والنزاعات المسلحة في السودان...كذلك، تتجه أنظارنا بعاطفة وقلق ورجاء نحو جهود جمهورية العراق لتثبيت الاستقرار ، وجهود حكومة الوحدة الوطنية من أجل تعزيز السلم الاهلي في دولة ليبيا . أما لبنان فالله يحميه ويقيه من نفسه ويجنبه الأسوأ .

والله يرافق جهود الدولة في مصر والأردن في مواجهة ما يجري من مأسي في غزة وسائر فلسطين المحتلة.

يجمع مؤتمرنا قيادات نسائية رسمية ومدنية وأهلية في عدد كبير من الدول العربية وقيادات سياسية لها خبرة واسعة في الشؤون العامة والسياسات الخارجية وشخصيات أكاديمية ذات اختصاص في مجالات ذات صلة بموضوعنا وبالطبع تشاركنا مشكورة قيادات من منظمات الأمم المتحدة.

 

أيها الأعزاء والعزيزات

لدينا في منظمة المرأة العربية قناعات خمس أود مشاركتكم بها:

  1. أن العنف لا يجرّ الا العنف لا بل هو ينتج الإرهاب خاصة إذا كان ينطلق من القهر والاستبداد واحتقار الآخر.
  2. أن النساء والفتيات هن من الفئات الأكثر تضرراً من الحروب والنزاعات المسلحة وهّن بالتالي معنيات مباشرة بوقف الحروب وإيجاد التسويات وانطلاق جهود تعزيز السلم الأهلي وإعادة بناء الدول بعد النزاعات. والقرار 1325 يؤكد ذلك ويضع آليات لترجمة ذلك إلى واقع.
  3. أن القفز فوق الشرعية الدولية وتجاهلها ومحاولة المراوغة والهروب إلى الأمام لا تنفع المعتدي ولا تقيه من العقاب ولو بعد حين.
  4. أنك لا تكون بخير إذا كان جارك ليس بخير.
  5. إن دفع الدول العربية إلى النفق الكبير لم يُدخلها لوحدها فيه بل إن من أدخلها إليه انجرف هو أيضًا إلى داخله، والكل في النفق والكل سيخرج معاً منه والا فسيهلك معاً.

صوتنا يرتفع اليوم لوقف فوري للحرب على غزة وانطلاق فوري وغير مشروط للمساعدات الإنسانية العاجلة لأهل غزة المحاصرين منذ أربعة أشهر، وصوتنا يرتفع موجهاً إلى المجتمع الدولي وإلى صانعي القرار في الدول الكبرى ليضاعفوا الجهود من أجل انطلاق مبادرة سلام أممية حقيقية لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي بشكل منصف وعادل ومستدام يحقق حلم الفلسطينيين بدولة وطنية على حدود العام 1967 وتكون عاصمتها القدس الشرقية ويحمي حقوق فلسطيني المهاجر الوطنية.

وعلينا أن نضاعف الجهود لإنهاء الحروب التي مازالت دائرة في اليمن وسوريا والسودان ودعم العراق وليبيا لإيجاد الاستقرار.

نود اليوم كقيادات نسائية عربية مجتمعة أن نتعهد لنساء فلسطين بأن نساندهن ليكون لهن ولأطفالهن غد ؛ نعم نريد أن نعد أطفال فلسطين بأنهم سيكبرون ويتعلمون و سيصبحون مهندسين وأطباء وأدباء وشعراء ولاعبي كرة قدم مثلهم مثل كل أطفال العالم .

نحن نمد يدنا إلى العالم الخارجي للتضامن معنا ونأمل أن تلاقينا أيادي أهل الخير في العالم من أجل أن نعمل معاً من أجل السلام والأمن.

 نعم نحن النساء نحلم بكل هذا ونؤمن بأن حلمنا يمكن أن يتحقق.

أخبار متعلقة